في مشهد يجمع بين الدبلوماسية الاقتصادية وحركة الاستثمار العابر للحدود، شهدت سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة لقاءً جمع المستشار الاقتصادي عبدالعزيز العلوي ورجل الأعمال المصري عبدالوهاب كرم الحلوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الطيار، في إطار بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح قنوات جديدة للتواصل بين مجتمع الأعمال والأسواق الإقليمية والدولية.
وجاء اللقاء تحت عنوان غير معلن يمكن اختصاره في عبارة «من الصين إلى مسقط مرورًا بالقاهرة»، في ضوء امتداد أنشطة وتحركات الحلوي بين مصر والصين، والتطلع إلى استكشاف ما تتيحه سلطنة عُمان من فرص ومقومات استثمارية وموقع استراتيجي قادر على الربط بين الخليج العربي وآسيا وإفريقيا.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها الاستثمار والتجارة الدولية والتصنيع وصناعة وتجارة السيارات والتنقل الكهربائي والطيران والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن الفرص التي يمكن أن تدعم إقامة شراكات بين القطاع الخاص في مصر وسلطنة عُمان وتمتد إلى أسواق آسيوية وإفريقية.
وأكد الحلوي أن سلطنة عُمان تمثل نقطة استراتيجية مهمة على خريطة التجارة والاستثمار الإقليمي، لما تتمتع به من موقع جغرافي وبنية لوجستية وموانئ واتصال مباشر بالأسواق الآسيوية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي بناء نماذج تعاون تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى التصنيع والشراكات الاستثمارية وربط سلاسل الإمداد والأسواق.
كما شهد اللقاء نقاشًا حول أهمية الدبلوماسية الاقتصادية في تقريب مؤسسات الأعمال من الفرص الاستثمارية، وخلق مساحات للحوار بين المستثمرين والأسواق الواعدة، بما يحول العلاقات المتميزة بين الدول إلى فرص اقتصادية ومشروعات قابلة للتطوير.

القاهرة وتمتد شرقًا إلى الصين وآسيا، وتتقاطع مع الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان كبوابة مهمة على طرق التجارة بين الشرق والغرب.
وفي ختام اللقاء، قدّم عبدالوهاب كرم الحلوي درع مجموعة الطيار إلى المستشار الاقتصادي عبدالعزيز العلوي، في لفتة تقدير تعكس أجواء اللقاء وما شهده من حوار حول فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
«ثلاث قارات ومسقط في القلب»
ويعكس اللقاء توجهًا نحو صياغة رؤية اقتصادية أكثر اتساعًا، تقوم على ربط الفرص الاستثمارية في مصر وسلطنة عُمان بالصناعة والأسواق الآسيوية والإفريقية، في وقت أصبحت فيه الشراكات العابرة للحدود وسلاسل الإمداد الدولية عنصرًا رئيسيًا في حركة الاستثمار العالمي.
ومن الصين إلى القاهرة وصولًا إلى مسقط، يواصل «عابر القارات» تحركاته لفتح مسارات جديدة أمام الاستثمار والتجارة وبناء الشراكات الدولية.
